السيد حسن الحسيني الشيرازي

40

موسوعة الكلمة

كما أنه بثّ في الأمة ثقافة الإصلاح على كافة المستويات وكل الصعد الاجتماعية من أجل إنقاذ المجتمع من السقوط بل والنهوض به إلى السعادة والرفاه والخير . . وبعد هذا العرض الموجز السريع لحياة وعصر الإمام الصّادق عليه السّلام وفداحة الخطر المحدق بالأمة الإسلامية ، وعظمة الدور الذي قام به ، فحمله على كاهله النحيل ، فارتفعت الرسالة وسمت الأمة وما زال يدوي صوت جعفر بن محمد عليه السّلام في كل محفل . . وفي كل كتاب . . وفي كل مجلس للعلماء والحكماء والفضلاء ، وحتى لعلماء الفلك والهيئة والفيزياء والكيمياء والطب والرياضيات . . . وغيرها من العلوم ، من الذرة إلى المجرّة . فقد دوّخ العقول ، وحيّر الألباب ، وترك النبيه في هذا العصر ، عصر التطوّر والذرّة والنور ، وما عليك إلّا مطالعة كتاب ( الإمام الصادق بنظر علماء الغرب ) لتعرف تلك الدراسات النفيسة التي قام بها علماء على مستوى العالم المعاصر وكل واحد منهم يستغرب من رجل عاش في الجزيرة العربية قبل 13 قرنا وهو يقول بهذه الأقوال التي أثبتها العلم حديثا . أي أن الإمام الصادق سبق الزمن منذ زمن ولم ولن يلحقه الزمن إلّا بعهد حفيده صاحب الزمان الحجّة بن الحسن عليه السّلام أرواحنا له الفداء . فمنهم من قال : الوحيد بين المفكّرين في القديم الذي تنبّه إلى ثبات قواعد الكون ونظمه هو الإمام جعفر الصادق عليه السّلام . . فلا بد من التسليم بصحّة ما ذهب إليه الإمام جعفر الصادق عليه السّلام من أن هذا العالم خاضع لنظام ثابت من لدن حكيم عليم .